الزمخشري
225
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
جوف منزله في يوم حفله ثم كان لا يتولى ذلك منه إلا عقيلي أو سدوسي . أبدل الملحد من الكافر والأعمى من الضرير والمشنف من المرعث وأبا معاذ من بشار وابن برد . والغالية من المنصورية والمغيرية ويبعج من يبقر وبعث من أرسلت . وذكر بني عقيل وبني سدوس لأنه كان نازلاً فيهم . وكان بشار قبل أن يدين بالرجعة يمدح واصلاً فمن قوله فيه يذكر خطبة ارتجلها ونزع منها الراء : تكلف القول والأقوام قد حفلوا * وعبروا خطبا ناهيك من خطب فقام مرتجلاً تغلي بداهته * كمرجل القين لما حف باللهب وجانب الراء لم يشعر به أحد * قبل التصفح والإغراق في الطلب قال معاوية يوماً : من أفصح الناس ! فقام رجل من جرم فقال : قوم تباعدوا عن فراتية العراق وتيامنوا عن كشكشة تميم وتياسروا عن كسكسة بكر ليس فيهم غمغمة قضاعة ولا طمطمانية حمير . قال معاوية : فمن أولئك قال : قومي . سئل حماد الراوية عن شعر عمر بن أبي ربيعة فقال : ذلك الفستق المقشر لا يشبع منه .